About Me

My photo
ouled derradj, m'sila, Algeria
أنا خليفة بركة من الجزائر أعمل أستاذا للغة العربية زاولت مهنة التعليم منذ 1990 ثم توقفت بسبب المرض ...

Monday, October 26, 2009

بعد 9 أشهر من توليها وزارة الخارجية بصمة كلينتون غائبة في السياسة الأميركية



 ضحى صوت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مسموعاً، ولكن، اتضح لها أن إيجاد مكان داخل إدارة الرئيس باراك أوباما بات أمراً أكثر صعوبة.

ونجحت السيدة الأولى وعضو مجلس الشيوخ والمرشحة في انتخابات الرئاسة سابقاً، حسب رأيها وآراء آخرين، في الاضطلاع بدورها كوزيـرة خارجيـة بشكل جيد.

وتقول كلينتون إنها تحب وظيفتها وعلاقتها طيبة بالرئيس أوباما، كما تبدي رغبتها في إعادة بناء علاقات الولايات المتحدة ببقية دول العالم. لكن، بعد تسعة أشهر من توليها مهام منصبها، لايزال السؤال عن مدى السلطة التي تتمتع بها، من دون جواب.

واضطرت كلينتون للتصدي لتلميحات بتهميشها داخل الإدارة في غياب بصمتها السياسيـة الواضحة، في ظل وجود فريق من المبعوثين الخاصين من المعنيين بالقضايا في بؤر ساخنة، مثل أفغانستان والشرق الأوسط.

وزاد من صعوبة أن تضع كلينتون بصمتها لاعبون بارزون آخرون على صعيد السياسية الخارحية، منهم نائب الرئيس جوزيف بايدن ومجلس الأمن القومي الذي يديره فريق شديد التماسك من المستشارين السابقين في حملة أوباما الانتخابية. وعلى الرغم من ذلك، نجحت كلينتون في فرض إيقاع وأسلوب فريد في التعامل مع العالم، بوصفها وزيـرة الخارجيـة الأميركية.

وفي رحلات إلى آسيا وإفريقيا، وفي أحدث رحلة إلى روسيا، أضفت على الاجتماعات مع القادة بريقاً ملحوظاً أشبـه ما يكون بما يحيط بنجـوم مشاهير، وعقـدت اجتماعات مع مواطنين في الدول التي تزورها لتعطي صدقية لسياسة أوباما الداعية للتعامل مع الحكومات والمجتمع المدني. ومرة أخرى، تقوم بجولة خارجية، وتذهب هذه المرة إلى مراكش في المغرب في الثاني والثالث من نوفمبر لحضور اجتماع يهدف إلى تحفيز الإصلاح والنمو في العالم العربي، وإجراء محادثات مع وزراء الخارجية العرب بشأن عملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت كبيرة مستشاري أوباما، فاليري غاريت، مفندة تقارير تتحدث عن تهميش كلينتون «رأيها رصين ومسموع، وهي قوية وتمثل جانباً قوياً في الإدارة ككل، وقيادية داخل فريق السياسة الخارجية». وأضافت «يلتقي أوباما وكلينتون أسبوعياً حين تكون في المدينة. وتشارك كلينتون في كل اجتماع خاص بالسياسة الخارحية يعقده أوباما مع بقية أعضاء فريق السياسة الخارجية».

وترفض كلينتون شخصياً أي تلميح لتهميشها داخل الإدارة. وكانت صرحت في مقابلة مع محطة «إن.بي.سي» التلفزيونية «أجده أمراً سخيفاً. أراه خارج نطاق أي تقييم واقعي لما أقوم به يومياً». ويرسم المحللون صورة أكثر ضعفاً لدور كلينتون في فريق السياسة الخارجية.

وتحتل كلينتون مقعداً على مائدة صنع القرار، ولكن ربما يمثل غياب قضية تحمل بصمتها نقطة ضعف.

وتقول هيذر كونلي، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ونائبة مساعد وزير الخارجية سابقاً «التحدي.. هو تعريف القضايا التي تقع في نطاق مسؤوليتها».

وأشارت إلى تولي البيت الأبيض والمبعوثين الخاصين مسؤولية قضايا مهمة، مثل إيران وأفغانستان، وذكرت أن عليها أن تبين أن هذه القضايا تقع في نطاق اختصاصها، وأضافت «عليها أن تحدد القضايا التي تمسك بزمامها».

وعلى سبيل المثال، ربما كان أدق الجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي هي أن يقنع السناتور جون كيري الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالموافقة على جولة إعادة للانتخابات التي جرت في أغسطس الماضي وشابها أعمال تزوير.

وحين سئل المبعوث الأميركي في أفغانستان وباكستان، ريتشارد هولبروك، عما إذا كان يشعر بتفوق كيري عليه، أجاب: «لست واثقاً بشأن كيفية الإجابة عن السؤال. أود أن أمزح وأقول إنني سعيد بتفوق جون كيري، ولكن، قد تأخذونها على محمل الجد، ومن ثم أثير مشكلات أكبر».

وفي غياب المنافسة السابقة بين كلينتون وأوباما، يشير محللون إلى توتر طبيعي بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية في ما يتعلق بقيادة السياسة الخارجية.

وقال الأستاذ في جامعة فرجينيا لاري ساباتو «يواجه كل وزير خارجية منافسة للتأثير في السياسة الخارجية، وهذا ينطبق بصفة خاصة على إدارات مثل إدارة أوباما، لأن مسؤولين بارزين آخرين مثل نائب الرئيس بايدن لديهم خبرة في هذا المجال».

وأضاف «لم يضطلع أي وزير خارجية بدور القائد في ما يتعلق بالسياسة الخارجية حتى كيسنجر لم ينجح في ذلك»، في إشارة إلى وزير الخارجية القوي في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشادر نيكسون.

وقال الأستاذ في جامعة برينستون، جوليان زيليزر، إن كلينتون حققت نجاحات في إحياء العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة من المستويات المتدنية التي بلغتها في ظل الإدارة السابقة للرئيس جورج بوش. وأضاف «خطت كلينتون خطوات واسعة نحو إصلاح العلاقات الأميركية مع مناطق أخرى في العالم. تقف في المقدمة لفتح حوارات مع الحلفاء والأعداء على حد سواء».

المصدر: واشنطن ــ رويترز

No comments: