About Me

My photo
ouled derradj, m'sila, Algeria
أنا خليفة بركة من الجزائر أعمل أستاذا للغة العربية زاولت مهنة التعليم منذ 1990 ثم توقفت بسبب المرض ...

Tuesday, July 15, 2014

عبد الباسط بشيري : مشكاة نور وعلم وحق

وصف من يشتغل بالعلم بأنه عالم
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

هذا يقول: سؤال بالغ الأهمية يحسم خلافاً بين الأخوة، يقول: اختلف الأخوة في تسمية عالم، وطالب علم، هل يجوز أن يصف طلبة العلم أحد المشتغلين بالعلم بأنه عالم، ولو لم يزكه أحد العلماء؟
هذه التسميات لا ينتظر فيها أن تصدر من جهات رسمية، أو يصدر فيها صك شرعي، كان العلماء يعطون إجازات لطلابهم بأنهم بلغوا منزلة من العلم، وهذه بمثابة التزكية، فإذا حصلت التزكية من أحد من العلماء المعتبرين، أو جمع من العلماء المعتبرين لطالب من طلاب العلم بأنه أدرك علماً يستحق أن يوصف به عالم، فهذا شيء جيد، لكن –أحياناً- لا يحصل ذلك، فإذا استفاض أمره بين الناس، واشتهر فضله بين الناس، وعرف بعلمه، وعدم شذوذه عن الجادة؛ هذا يستحق أن يسمى عالماً، شريطة أن يكون علمه بالكتاب والسنة، لأنه هو العلم الذي جاء مدحه في نصوص الكتاب والسنة، ما يتعلق بهما، وما يعين على فهمهما، ويلاحظ أن طلاب العلم في هذه العصور، بل وفيما تقدم من عصور، الذي يحدد عندهم المقدار الذي يسمى به فلان عالم، أو طالب علم، وقد يزيدون، ويقولون: علامة، كل هذا مثاره في كثير من الأحيان الإعجاب، يعجب بشخص من الأشخاص، ثم يضفي عليه من الألقاب ما لا يستحقها، هذا شيء مجرب، ومشاهد بينما يبخل على من هو أفضل من هذا الشخص بأدنى لقب؛ لأنه لا يعجبه، والله المستعان، فالمسألة مسألة إنصاف، لو زل الإنسان، أو أخطأ، أو هفا، أو شذ في مسألة، أو في مسائل يسيرة، هذا يبقى عالماً، يعني إذا كان قصده في ذلك نصر الحق، ولا يسلب اسمه، وأذكر أن شخصاً من شيوخ الأزهر ألف كتاباً انتقد فيه من بقية الشيوخ، فأصدروا فتوىً مضمونها أنه ليس من أهل العلم، سلبوا منه الوصف، فإذا هفا هفوة لا تليق بأهل العلم، وأصر على ذلك، وعاند، ونوقش، وبينت له الأدلة لا مانع من أن يسلب عنه الوصف؛ لئلا يغتر به العامة، والله المستعان.